ابن شعبة الحراني

41

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله . ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون . ومن إذا أصاب خيرا قال : الحمد لله . ومن إذا أصاب خطيئة قال : أستغفر الله وأتوب إليه . وقال صلى الله عليه وآله : من أعطي أربعا لم يحرم أربعا : من أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة . ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول . ومن أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة . وقال صلى الله عليه وآله : العلم خزائن ومفاتيحه السؤال ، فاسألوا رحمكم الله ، فإنه تؤجر أربعة : السائل والمتكلم والمستمع والمحب لهم . وقال صلى الله عليه وآله : سائلوا العلماء ، وخاطبوا الحكماء ، وجالسوا الفقراء . وقال صلى الله عليه وآله : فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة ، وأفضل دينكم الورع . وقال صلى الله عليه وآله : من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض . وقال صلى الله عليه وآله : إن عظيم البلاء يكافئ به عظيم الجزاء ، فإذا أحب الله عبدا ابتلاه ، فمن رضي قلبه فله عند الله الرضى ومن سخط فله السخط ( 1 ) . وأتاه رجل فقال : يا رسول الله : أوصني ، فقال : لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وإن عذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان . ووالديك فأطعهما وبرهما حيين أو ميتين ، فإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإن ذلك من الايمان والصلاة المفروضة فلا تدعها متعمدا ، فإنه من ترك صلاة فريضة متعمدا فإن ذمة الله منه بريئة . وإياك وشرب الخمر وكل مسكر فإنهما مفتاحا كل شر . وأتاه رجل من بني تميم يقال له : أبو أمية ، فقال : إلى م تدعو الناس

--> ( 1 ) " يكافئ به " على بناء المفعول أي يجازى أو يساوى . في القاموس ، كافأه مكافاة وكفاءا جازاه وفلانا ماثله وراقبه . " فإذا أحب الله عبدا " أي أراد أن يوصل الجزاء العظيم إليه ويرضى عنه ووجده أهلا لذلك ابتلاه بعظيم البلاء من الأمراض الجسمانية والمكاره الروحانية .